الشيخ علي الكوراني العاملي
97
الجديد في الحسين (ع)
وأما القبلة والإستلام فلعلة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق ، وتجديداً للبيعة ، ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم ، ألا ترى أنك تقول : أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة . ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا ، وإنهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ، ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم ، وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر ، وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيامة ، يجيئ وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى يعرفه الخلق ولا ينكره ، يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده ، بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ، ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر . فأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا قال كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله ، فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك ، فاتخذه الله أميناً على جميع خلقه ، فألقمه الميثاق وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل عليهم ، ثم جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ، ويجدد عنده الإقرار في كل سنة . . الحديث ) .